السيد محمد باقر الصدر
123
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
مسألة ( 24 ) : يجب تغسيل كلّ مسلمٍ حتّى المخالف عدا صنفين : الأوّل : الشهيد المقتول في المعركة مع الإمام أو نائبه الخاصّ ، أو في حفظ بيضة الإسلام ، ويشترط فيه أن يكون خروج روحه في المعركة « 1 » قبل انقضاء الحرب أو بعدها بقليلٍ ولم يدركه المسلمون وبه رمق ، فإذا أدركه المسلمون وبه رمق غسِّل على الأحوط وجوباً « 2 » . وإذا كان في المعركة مسلم وكافر واشتبه أحدهما بالآخر وجب الاحتياط بتغسيل كلٍّ منهما وتكفينه ودفنه . الثاني : من وجب قتله برجمٍ أو قصاص ، فإنّه يغتسل غسل الميّت « 3 » المتقدّم تفصيله ويحنَّط ويكفَّن كتكفين الميّت ، ثمّ يُقتَل فيصلّى عليه ويدفن بلا تغسيل . مسألة ( 25 ) : قد ذكروا للتغسيل سنناً ، مثل : أن يوضع الميت في حال التغسيل على مرتفع : وأن يكون تحت الظِلال ، وأن يوجَّه إلى القبلة كحالة الاحتضار ، بل هو الأحوط استحباباً ، وأن ينزع قميصه من طرف رجليه وإن استلزم فتقه بشرط إذن الوارث ، والأولى أن يجعل ساتراً لعورته ، وأن تليَّن أصابعه برفق ، وكذا جميع مفاصله ، وأن يغسَّل رأسه برغوة السدر وفرجه بالأشنان ، وأن يُبدَأ بغسل يديه إلى نصف الذراع في كلّ غسلٍ ثلاث مرّات ، ثمّ بشقّ رأسه الأيمن ثمّ الأيسر ، ويغسّل كلّ عضوٍ ثلاثاً في كلّ غسل ، ويمسح بطنه في الأوّلَين ، إلّاالحامل التي مات ولدها في بطنها فيكره ذلك . وأن يقف الغاسل على الجانب الأيمن للميّت ، وأن يحفر للماء حفيرة ، وأن ينشَّف بدنه بثوبٍ نظيفٍ
--> ( 1 ) الظاهر عدم اشتراط ذلك ( 2 ) بل على الأظهر ( 3 ) مراعاة تفاصيل غسل الميت التي يتميّز بها عن غسل الجنابة مبنية على الاحتياط